السيد الخميني

167

كتاب الطهارة ( ط . ج )

حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل نعم ، هنا روايات ربّما يتمسّك بها لعدم الوجوب " 1 " ، كرواية سعد بن أبي خلف - ولا يبعد أن تكون صحيحة " 2 " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول الغسل في أربعة عشر موطناً ، واحد فريضة ، والباقي سنّة " 3 " . وفيه : أنّ المواطن غير مذكورة فيها ، ولعلّ الباقي المراد منها الأغسال المندوبة ، وإلَّا فلا شبهة في وجوب أغسال أُخر . كما لا إشكال في زيادتها عن أربعة عشر . ولو قيل : باندراج بعضها في بعض ، يقال : من المحتمل اندراج الواجبات في غسل الجنابة ؛ باعتبار اشتراكها في رفع الحدث الأكبر . ومع الإغماض عنه لا بدّ من حمل " الفريضة " على ما ثبت وجوبه بالكتاب ، وإلَّا فلا ينحصر الواجب في غسل الجنابة بالضرورة ، فسبيل هذه الرواية سبيل صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران : أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميّت . . إلى أن قال لأنّ غسل الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة " 4 " .

--> " 1 " انظر التنقيح الرائع 1 : 128 ، الحدائق الناضرة 3 : 331 . " 2 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أحمد بن محمّد ، عن سعد بن أبي خلف . وليس في السند من يتأمّل فيه إلَّا الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وقد تقدّم الكلام فيه من المصنّف في الجزء الثاني : 377 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 110 / 289 ، وسائل الشيعة 2 : 176 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 11 . " 4 " الفقيه 1 : 59 / 222 ، وسائل الشيعة 3 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 1 .